المقدمة:
تعود إلينا سلسلة Monster Hunter بجزئها الجديد Monster Hunter Wilds، الذي يمثل انطلاقة الجيل السادس من السلسلة. تعد Capcom بتقديم تجربة صيد وحوش أكثر انفتاحًا وتفصيلًا، مع عالم غني بالتفاعلات وديناميكية متغيرة في إطار اللعب الفردي والتعاوني. كما أن التركيز على القصة أصبح أوضح من أي وقت مضى، في محاولة لجذب لاعبين جدد مع الحفاظ على هوية السلسلة التي عشقها محبوها القدامى. فهل ترتقي “وايلدز” لهذه التوقعات؟
معلومات عن اللعبة:
نوع اللعبة: أكشن – تبادل أدوار
• المطور: Capcom
• الناشر: Capcom
• تاريخ الإصدار: 28 فبراير 2025 • المنصات: PS5 – Xbox Series X/S – PC
القصة:
تبدأ القصة بإرسال نقابة الصيادين بعثة لإستكشاف ” الأراضي المحرمة ” وهي منطقة نائية وغامضة ، وبعد مرور الوقت تنقطع جميع الإتصالات مع هذه البعثة ، ومما يدفع نقابة الصيادين لإرسال بعثة أخرى من الصيادين (يكون اللاعب من ضمنهم) ، وهذا للتحقيق في الأمر والعثور على الناجين ، ومن بين الناجين القلائل يتم العثور على طفل من أصول غامضة يدعى ” ناتا ” ، والذي سيقوم بلعب دور الشخصية المحورية في قصة اللعبة.
على عكس أجزاء ” Monster Hunter ” السابقة ، في جزء ” Wilds ” تدور أحداث القصة في فصول أو تشابترات متعددة ، ويتم التعمق أكثر في جانب علاقة الإنسان مع الطبيعة والتفاعل معها ، حيث أن الوحوش ليست مجرد فرائس وتهديدات للبشر بل هي تعتبر جزء مهم من النظام البيئي المتكامل أو ما يعرف بال ” Eco System ” ، وستجد أن بعض الوحوش تقوم بسلوكيات غامضة وغير مفهومة أثناء تقدمك بالقصة مما قد يثير بعض التساؤلات لديك ، ولتكتشف بأن هناك تهديدات وقوى خفية تؤثر على توازن النظام البيئي ، وأن دورك كصائد للوحوش قد يكون أكبر مما كنت تتوقع.
قدمت شخصية ” ناتا ” بالتحديد ما تفتقده شخصيات قصص هذه السلسلة منذ بدايتها ، حيث تفاعل البشر مع الوحوش كان فيها محدوداً للغاية ، لكن شخصية ” ناتا ” ساهمت في إضافة بُعد إنساني ودرامي لهذه القصة ، وعززت التفاعل بين البشر والطبيعة وكيفية التعايش مع الوحوش في هذا العالم ، وقدمت أيضاً تطور ملحوظ في التفاعل والحوارات مع البعثة الخاصة بالبطل ، وبالتحديد مع شخصية المساعدة ” إلما ” والحدادة ” جيما ” ، وكذلك التفاعل مع أهالي القرى الأخرى.
طريقة اللعب:
الأسلحة:
تقدم اللعبة 14 سلاح مختلف في خصائصه ، فهناك أسحلة بمدى ( قريب – متوسط – بعيد ) وهناك أسلحة ذو خصائص معينة مثل ( التقطيع – التكسير – المساعدة ) ، ولكل سلاح شجرة تطوير خاصة به وتختلف بإختلاف نوع السلاح.
من أبرز الإضافات على الأسلحة هي إمكانية مهاجمة الوحوش بهجمات خاصة تسمى ” بوضعية التركيز ” وهي عبارة عن مهاجمة نقاط ضعف الوحش الناتجة عن الضرر المتكرر الذي يتلقاه الوحش في نفس البقعة إما عن طريق الصياد أو من خلال قتاله مع وحش آخر، وإيضاً وجود ضربة تدعى ” بالهجوم المتخفي ” حيث يتم التسلل والهجوم على الوحش من نقطة عمياء من الخلف أو من فوق الوحش.
مع إضافه لكل سلاح ميكانيكيات وطرق قتال جديدة تختلف بإختلاف السلاح ، ومن أهم المميزات الجديدة بالأسلحة التفادي والمراوغة والصد ، ووجود مقياس أو ” Gauge ” خاص لبعض من الأسلحة يضيف بعض الضربات الجديدة عند تعبئته من خلال ضرب الوحوش ، وهذه الإضافات ساهمت في جعل اللعبة أكثر متعة.
من أبرز الإضافات على الأسلحة:
• “وضعية التركيز”: تتيح للصياد ضرب نقاط ضعف الوحش، والتي تظهر بعد تلقيه ضررًا متكررًا في نفس المنطقة، سواء من الصياد أو من وحش آخر.
• “الهجوم المتخفي”: يسمح للصياد بالتسلل وضرب الوحش من نقطة عمياء، سواء من الخلف أو من الأعلى.
• إضافة ميكانيكيات جديدة للمراوغة والتفادي والصد، ما يجعل أسلوب القتال أكثر ديناميكية.
الدروع والجواهر:
بالنسبة للدروع ف لم تقدم ما هو جديد عن الأجزاء السابقة ، فلكل درع قوة دفاعه الخاصة وإختلاف مقاومته للعناصر ومزاياه الخاصة به ، يتم تشكيلها من القطع المسخرجة من الوحوش والمواد التي يتم جمعها من خلال المعادن او امن خلال كومة العظام التي تجدها من خلال إستكشافك الخرائط ، ويكون لكل درع صفات معززة يمكن الحصول عليها من خلال إرتداء الصياد 3 قطع من نفس نوع الدرع ، وتختلف الدروع بإختلاف رتبة الصياد فهناك دروع خاصة “للتصنيف المنخفض” ودروع خاصة “للتصنيف المرتفع”.
يمكن الحصول على الجواهر عن طريق قتل الوحوش في مراحل متقدمة من اللعبة ، وتختلف خصائص الجواهر عن بعضها حيث أن هناك جواهر تمنح زيادة في قدرة الهجوم والضرر الحرج ورفع الدفاع وغيرها الكثير ، ويمكن إضافتها للأسلحة والدروع للحصول على هذه المزايا.
أدوات الصياد:
• “وجبة الطعام”: وهو من أهم الأشياء التي يحرص الصياد عليها لأنها تمنح الصياد قوة حياة وقدرة تحمل ومقاومة للعناصر ومزايا أخرى ، ويختلف مفعولها في ” وايلدز ” حيث أصبحت تعتمد على عامل الوقت ، فيمكنك مقاتلة أكثر من وحش وبدء أكثر من مهمة من خلال تأثير وجبة طعام واحدة شرط عدم إنتهاء الوقت ، ويتم تشكيل الوجبة من خلال المعسكر الخاص بالصياد وتكون مكونة من 3 عناصر مختلفة ، ويتم جمعها من خلال صيد الوحوش الصغيرة أول صيد الأسماك وتجميع بعض أنواع النباتات ، ويتم تجميع مكونات اللمسة النهائية للأطباق من خلال تنفيذ مهام القرى وفتح ” المبادلة ” مع الأشخاص من مختلف القرى بإختلاف نوع القرى.
• “الباليكو”: وهو القط المساعد الخاص بك حيث زاد تأثيره عن الأجزاء السابقة ، من حيث زيادة مساهماتة في معالجة الصياد ونصب الفخاخ لصيد الوحوش أوعرقلتها ، ويكون الوضع إختياري للاعب حيث يمكنه إصطحابه للقتال أو إبقاءه في المخيم.
• “السيكريت”: وهو وسيلة النقل الخاصة بالصياد والتي تساعده على تقفي الآثار ، والذي يمكن من خلال ركوبه شحذ السيف واستخدام جرعات الصحة وطعام المؤونة ، وأيضاً إضافة ميزة تبديل السلاح من خلاله حيث يمكن للصياد إختيار سلاحين أساسي وثانوي ، وهي من الأمور التي أعطت للعبة تجربة أمتع ، ولكن وجود “السيكريت ” يعتبر من الأمور التي قامت بتسهيل اللعبة ، حيث يقوم بتقفي الأثر تلقائياً وهذا الأمر أدى إلى إزالة أحد أساسيات السلسلة وهي تقفي الصياد لاثار الوحوش ، وإيضاً يمكنك إستدعائه بعد تلقيك ضربات من الوحوش وحتى أثناء سقوطك على الأرض والذهاب بعيداً عن ساحة المعركة لتلقي العلاج والعودة الى الساحة ، وهذا الأمر أعطى سهولة للعبة بشكل كبير.
• “البودز”:وهو وسيلة النقل الخاصة بالصياد والتي تساعده على تقفي الآثار ، والذي يمكن من خلال ركوبه شحذ السيف واستخدام جرعات الصحة وطعام المؤونة ، وأيضاً إضافة ميزة تبديل السلاح من خلاله حيث يمكن للصياد إختيار سلاحين أساسي وثانوي ، وهي من الأمور التي أعطت للعبة تجربة أمتع ، ولكن وجود “السيكريت ” يعتبر من الأمور التي قامت بتسهيل اللعبة ، حيث يقوم بتقفي الأثر تلقائياً وهذا الأمر أدى إلى إزالة أحد أساسيات السلسلة وهي تقفي الصياد لاثار الوحوش ، وإيضاً يمكنك إستدعائه بعد تلقيك ضربات من الوحوش وحتى أثناء سقوطك على الأرض والذهاب بعيداً عن ساحة المعركة لتلقي العلاج والعودة الى الساحة ، وهذا الأمر أعطى سهولة للعبة بشكل كبير.
”السلينجرز”: وهي تعتبر مشابهة ” للبودز ” ولكن الهدف منها هو إلحاق ضرر بالوحش أو مضايقته لسحب تركيزه للصياد ، ويتك الحصول عليها من التجميع سواء من الخريطة أو من القطع الساقطة من الوحوش ، وفي ” وايلدز ” يوجد لها تأثير كبير والبعض منها ممكن ان يحدث ضرر عالي للوحش أو يؤدي لإختراق جلده لتنفيذ ضربة ” وضع التركيز”.
الوحوش والمعارك:
قدمت اللعبة تشكيلة لا بأس فيها من الوحوش لطور القصة ، ولكل وحش سمات وهجمات خاصة به ، فهناك الوحوش التي تأتي مع قطيع مثل ” دوشوقوما ” ، وهنالك الوحوش التي لها تقنيات ضرب مناسبة لشكلها أو حتى الإسم الخاص بها مثل ” لالابارينا ” ، وهنالك أيضاً وحوش ال ” Apex ” وهم الزعماء والوحوش المسيطرين في كل منطقة، وهم المسؤولين بشكل أساسي عن إحداث العواصف والكوارث ااطبيعية في اللعبة ، وتم تقديمهم باللعبة بشكل ممتاز جداً ولكل وحش ضربات مميزة واسلوبه الخاص في القتال ، ولكل منهم معركة ملحمية جميلة ، ولكن بكل أمانة اللعبة تعتبر مصممة بالكامل للاعبين الجدد ، وهذا الشيء ساهم في عدم الإحساس بصعوبة الوحش أو الإحساس في خطر خسارة المهمة ، فهذا الجزء كان يفتقر لوحوش ال ” Elders ” مثل ( تيوستورا – فال هازاك ،- كوشالا دوارا ) أو حتى وحوش ال ” Invaders ” مثل ( ديفيل جو – بازلقوس ) حيث أن وحوش ال ” Apex ” لم ترتقي لهذا المستوى بالتحدي ، فسهولة اللعبة أدت إلى إزالة ” Core ” أو جوهر ألعاب ” Monster Hunter ” ، فطوال اللعبة لم أحس بالحاجة إلى تطوير وتشكيل درع معين أو سلاح معين لهزيمة وحش معين.
الخرائط والاستكشاف:
تمتاز اللعبة بخرائط تحتوي على مناطق متنوعة ومختلفة ، ولعل أكثر ما هو مميز في هذا الجزء أن الخرائط والعالم في اللعبة متداخلة ومربوطة ببعض ، وأيضاً مع إمكانية فتح 4 مخيمات بحد أقصى في المنطقة الواحدة ، والتي عليك استكشاف المناطق للعثور عليها سواء كانت في مواقع مكشوفة أو كانت بين الكهوف ، فكلما كانت المخيمات بعيدة عن أنظار أوغير مكشوفة للوحوش يرتفع معدل الأمان لأن في هذا الجزء المخيم معرض للتدمير من قبل الوحوش الكبيرة والصغيرة التي تقوم بالدفاع عن مناطقها، ستخبرك اللعبة بأنه في هذا الوقت مخيمك يتعرض للهجوم ويمكنك التصرف أو التجاهل ، وفي حال التجاهل يمكنك إعادة تصليح المخيم عن طريق ” مسؤول إدارة المخيمات ” المتواجد في القرية ، وهي إضافة جميلة تمنح تحدي للصياد وأيضاً تعطي تفاعل وروح للكائنات في اللعبة.
شارة الاستغاثة SOS:
وهو نداء الاستغاثة التي يرسلها الصياد عند ظهور” بدء المهمة “على الشاشة ، وهي لطلب المساعدة والدعم من اللاعبين ” الأون لاين ” أو في حالة ” الأوف لاين ” يمكنك طلب المساعدة من الكتيبة الخاصة بالبطل وهي عبارة عن شخصيات ” NPC ” في اللعبة.
محتوى نهاية اللعبة:
لا أخفيكم بأن طور القصة بالكامل كان مصمم للاعبين الجدد بشكل كامل ، فهو تدور أحداثه بالكامل في تصنيف ” Low Rank ” ، مما جعل اللعبة الأساسية كمجرد ” Tutorial ” عملاق للاعبين السلسلة ، ولكن يجب أن لا ننسى بإن ” Monster Hunter ” من الأساس تعتبر لعبة ما بعد ” End Game ” ، وطور القصة ليس هو ما يجذب اللاعبين للعبة من الأساس ، بل ما يجذب اللاعبين هو التحديات والمهام الخاصة المخصصة بعد ال ” End game ” ، وليتمكن اللاعب من إنهاء طور القصة لعالم ما بعد القصة وهنا سيصبح هنالك بعض التحدي في اللعبة خاصةِ بعد دخولك لتصنيف ال ” High Rank “.
الرسومات والتصوير
قدمت ” Monster Hunter Wilds ” رسومات تحتوي على تفاصيل مذهلة على المحرك الغني عن التعريف ” RE Engine ” ، بدايةً من مرحلة تصميم الشخصية الذي يعطي حرية بشكل كبير لتصميم شخصية شبيهة للشخصيات المحبوبة سواء كانت حقيقية أو خيالية وهو مقارب بشكل كبير للعبة ” Dragon Dogma 2 ” التي تستعمل نفس المحرك ، وأبدعت من خلال ” اللقطات السينمائية ” وبالأخص لقطات تقديم الوحوش التي ستشعرك ببعض من القشعريرة والحماس ، وقدمت أيضاً مناطق متنوعة ببيئات مختلفة وتصاميم رائعة ، وكذلك أبدعت في تصوير الكوارث البيئية مع ملاحظة هبوط بعض الإطارات خلالها ، وكذلك يوجد بعض المشاكل في ” الريندر ” التي تؤدي إلى ظهور التفاصيل متأخراً ، ومن وجهة نظري الخاصة أكثر ما أبدعت فيه اللعبة هي التركيز والإهتمام بالتفاصيل الدقيقة في تصاميم الوحوش والأسلحة الخاصة بها ، فعلى سبيل المثال وحش ال ” لالابارينا ” يشتهر بإبرته وطعناته الحاده وتصميم بعض الاسلحة من خذه الإبرة ، أو مثال آخر هناك بعض الوحوش التي تمتاز بمنقارها الصلب والسلاح المصمم لهذا الوحش يكون مصنوع بشكل أساسي من منقاره.
الأصوات والموسيقى:
الاداء الصوتي للشخصيات بشكل عام كان ممتاز وخاصةً شخصية ” ناتا ” هو أفضل ما قدمته السلسلة إلى يومنا هذا ، وكذلك المؤثرات الصوتية سواء الخاصة بضربات الصياد أو ضربات الوحوش أو حتى الكوارث البيئية ، ولعل أبرز ما يميز ” Monster Hunter ” هو الموسيقى الملحمية سواء كانت الخاصة بال ” Main Theme ” أو ألحان المناطق التي تكون مستوحاة بشكل كبير من الطابع البيئي الخاص بالمنطقة أو موسيقى الوحوش التي تمتاز بتدرجات صوتية تعكس توتر وقلق اللاعب.
الإيجابيات:
- قصة تعد الأفضل في السلسلة، مع سرد أكثر عمقًا وإنسانية.
- ميكانيكيات جديدة للأسلحة جعلت القتال أكثر متعة.
- تصميم مذهل للعالم والوحوش والمعدات.
- تقديم سينمائي رائع للمشاهد والوحوش.
- موسيقى ملحمية تعكس أجواء اللعبة بامتياز.
السلبيات:
- سهولة مفرطة في طور القصة، مما أفقد السلسلة جزءًا من هويتها.
- مشاكل في معدل الإطارات أثناء القتال.
- تأخر ظهور التفاصيل بسبب مشاكل في التحميل.
القصة - 8
طريقة اللعب - 8
الأصوات و الموسيقى - 9
الرسوم - 9
8.5
قدمت تجربة متطورة بصريًا ونظام قتال أكثر مرونة، مع تحسينات ملحوظة في القصة والتفاعل مع البيئة. لكن سهولة طور القصة قد لا ترضي المخضرمين الذين يبحثون عن التحدي الحقيقي. رغم ذلك، تبقى اللعبة إضافة رائعة لمحبي السلسلة، ونقطة دخول مثالية للاعبين الجدد.